جعفر الخليلي
61
موسوعة العتبات المقدسة
ما طاقت فيه من الثياب فيبقى حتى يتحطم من طول الزمن ، وقيل انما سمي بالحطيم لأنه المكان الذي فيه الميزاب « 1 » ، والمكان الذي بين باب الكعبة والحجر الأسود يعرف بالملتزم ، وهو المكان الذي يقف عنده المسلمون يطلبون الرحمة والمغفرة من اللّه عز وجل ، ويعرف المكان الواقع ما بين الركن اليماني إلى الباب المسدود بالمستجار وفي هذا المكان يستنجد المسلمون في دعائهم من ذنوبهم . المسجد الحرام : والكعبة الشريفة وسط المسجد الحرام والمسجد الحرام يقوم في وسط مكة وشكله على العموم مستطيل ، ضلعه الشمالي 164 م والضلع المقابل له 166 م وضلعه الشرقي 108 م والغربي 109 م ومن الجدير بالذكر أن المسجد الحرام لم يكن له جدار يحيط به إنما كانت البيوت محدقة به من كل جانب ، وكانت بين تلك البيوت أبواب يدخل منها الناس ، وأول من بدأ بوضع جدار للكعبة هو الخليفة عمر بن الخطاب ( رض ) فإنه اشترى دورا فهدّمها وهدّم الدور القريبة من المسجد ، ورفض القوم أخذ أثمانها من البيع ، فوضعت أثمانها في خزانة الكعبة حتى أخذوها من بعد وكان الجدار الذي شيده عمر بن الخطاب قصيرا دون القامة فكانت المصابيح توضع عليه « 2 » فلما استخلف عثمان بن عفان ابتاع المنازل ووسع المسجد بها وأخذ منازل أقوام ووضع الأثمان فضجوا به عند البيت فقال انما جرأكم علي حلمي عنكم وليني لكم لقد فعل بكم عمر مثل هذا فأمرتم ورضيتم ثم أمر بهم إلى الحبس حتى كلمه فيهم
--> ( 1 ) - شفاء الغرام ص 197 . ( 2 ) - اليعقوبي ص 53 .